أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

8

معجم مقاييس اللغه

الحَرَّ . قال الكسائي : حَرِرتَ يا يومُ « 1 » تَحَرّ وَحَرَرْتَ تَحِرّ ، إذا اشتدَّ حَرُّ النَّهار . حز الحاء والزّاء أصلٌ واحد ، وهو الفَرْضُ في الشّىءِ بحديدةٍ أو غيرها ، ثم يشتقُّ منه . تقول من ذلك : حزَزْت في الخشبَة حَزًّا . وإذا أصاب مِرفَقُ البعير كِركِرتَه فأثَّر فيها ، قيل به حازٌّ « 2 » . والحُزَّازُ : ما في النَّفس من غيظٍ ؛ فإنّه يحزُّ القلبَ وغيرَه حزًّا . قال الشمّاخ : فلما شَرَاها فاضَت العَينُ عَبْرَةً * وفي الصدر حُزّازٌ من اللّوْمِ حامِزُ « 3 » والحَزَازَة من ذلك . وكلُّ شىءِ حَكَّ في صدرك فقد حَزَّ . ومنه حديث عبد اللَّه : « الإثْم حَزَّازُ القُلُوب « 4 » » . [ و ] من الباب الحَزيز ، وهو مكانٌ غليظٌ مُنْقاد ، والجمع أحِزَّة . قال : * بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ « 5 » * ومنه الحَزاز ، وهو هِبْرِيَةٌ في الرأس . ويقال جئت على حَزَّةٍ مُنكَرة ، أي حالٍ وساعةِ . وما أُراه « 6 » يقال في حالٍ صالحة . قال : * وبأىِّ حَزِّ مُلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ « 7 » *

--> ( 1 ) في الأصل : « يا قوم » صوابه في المجمل واللسان . وضبط الفعل في القاموس : كمللت وفررت ومررت . ( 2 ) الكر كرة : صدر كل ذي خف . وقد ضبطت العبارة في اللسان خطأ ، وهي في القاموس على الصواب . وقد أضاف كل منهما كلمة « طرف » إلى « كركرته » . ( 3 ) ديوان الشماخ 49 واللسان ( حزز ، حمز ) . ورواية الديوان : « من الوجد » ، واللسان : « من الهم » . ( 4 ) ويروى أيضا : « حواز القلوب » أي يحوزها ويتملكها ويغلب عليها . ( 5 ) للسيد في معلقته . والبيت بتمامه : بأحزة لثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خونها آرامها . ( 6 ) في الأصل : « أرى » . ( 7 ) لأبى ذؤيب الهذلي في ديوانه 5 والمفضليات ( 2 : 323 ) واللسان ( حزز ، رزن ) وصدره : * حتى إذا جزرت مباه رزونه * .